تاريخ وثقافة - تاريخ - ٣٠ يوم

سورة "الكهف" دليل على نبوة محمد

داخل كهف أهل الكهف في قرية الرجيب الاردنية. (shutterstock)

هي إحدى أكثر القصص إثارة وتشويق والتي امتدّت من جيل إلى جيل، هي قصة أصحاب الكهف أو الرقيم أو النائمين السبع التي ذُكرت في القرآن الكريم.

من هم أهل الكهف؟

في بلدةٍ انتشرت فيها عبادة الأشخاص للأوثان متناسين عبادة الواحد القاهر، إلا سبعة منهم عافوا كل قبيح وعبدوا الله خالقهم المستحقّ بالعبادة، فما كان من الحاكم إلا محاربة هؤلاء الفتية ومحاربة دعوتهم. وما كان من الحاكم الطاغي إلا الحكم على عباد الله المخلصين وتخييريهم بين السجن والتنكيل بهم والتعذيب، أو أن يقفوا أمام الحاكم وأهل البلدة ويعلنوا عبادتهم للأوثان. لكن الفتية السبع اختاروا الهروب على أن يقعوا في بطش الحاكم أو الرجوع عن نشر الدعوة والدين.

كهف أهل الكهف في الأردن. (shutterstock)

لجأ الشباب السبع مع كلبهم إلى كهف ليستريحوا فيه، فغلب عليهم النعاس. وهنا كانت معجزة الله (سبحانه وتعالى)، إذ  أنهم ناموا ٣٠٩ أعوام من دون أن يشعروا أو يظهر عليهم أي تغيير. وبعد استيقاظهم من نومهم، أرسلوا واحد منهم لجلب الطعام. وعند نزوله إلى البلدة، تغيّر عليه كل شيء، وعندما أراد دفع ثمن الطعام الذي جلبه بالعملة الفضيّة القديمة، عُرفت قصّتهم المُدهشة والعجيبة.

الجدير بالذكر أن قصة أصحاب الكهف حدثت بعد ظهور سيدنا عيسى بـ١٥٠ عاماً، وأن الإسلام ودعوة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) كانت بعد استيقاظهم بـ١٥٠ عاماً أيضًا.

سورة الكهف. (shutterstock)

متى نزلت سورة "الكهف"؟ 

سورة "الكهف" سورة مكية، أي نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مكة. تروي كيف ذهب كفار قريش إلى أحبار اليهود في المدينة ليتقصّوا عن أخبار السلف، فقالوا لهم اسألوا عن ثلاث: ما هي قصة قوم خرجوا من ديارهم فراراً بدينهم؟، وما هي قصة رجل صالح ملك مشرق الأرض وغربها؟، وما هي الروح؟؟، فإن أجابكم فهو نبي مرسل.

رجع كفار قريش إلى مكة، وهم يظنّون أنهم يملكون ما يُكذّبوا به نبي الله محمد (صلى الله عليه وسلم). دخلوا عليه وقالوا له إننا "جئناك بالفصل بيننا وبينك، فإن أجبت عن تلك الأسئلة فأنت نبي مُرسل مُصدّق"، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبركم غداً.

بعد ١٥ يوماً، نزلت سورة "الكهف" لتكون الدليل القاطع على معجزات الله (سبحانه وتعالى) وعلى نبوية محمد رسول الله وخاتم الأنبياء.

قال الله تعالى:﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (١٠) فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ إلى آيه ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ۖ لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ صدق الله العظيم.

كتابة: نهال وحيد

20
0
hide 10 related articles