إقتصاد - حج وعمرة - شهر

تمويل الشركات الناشئة في الحج

مشروع "وادي مكة للتقنية" في السعودية. (saudiprojects.net)

تماشياً مع رؤية المملكة ٢٠٣٠، وسعياً لتنفيذ خطّة التحوّل الاقتصادي للمملكة، تمّ إطلاق أول صندوق استثماري سعودي للشركات الناشئة المحلية والدولية يخدم قطاعي الحج والعمرة برأسمال ٤٠ مليون ريال، ويتبع شركة وادي مكة للاستثمار. وبحسب ما جرى الإعلان عنه، يُركّز الصندوق استثماراته في مجالات إنترنت الأشياء، والنقل، وإدارة الحشود، والتكنولوجيا الصحية والمالية، والمشاريع التي ‏تخدم أهداف التنمية المستدامة والنمذجة والتصميم التكنولوجي‏ أيضًا.

وعلى صعيد إطلاق شركات ناشئة في مجال الحج والعمرة، تحدّثنا في تطبيق "وي سلام" مع شركة "عمرة برو" والتي جاءت لسدّ الفجوة الحالية في السوق نظراً لعدم وجود منصة تُقدّم خدمات حجز الفنادق لشركات العمرة التي تشهد حاليًا مرحلة توسع كبيرة، أو تُقدّم خيارات فندقية اقتصادية ومُيسرة  للمعتمرين الأفراد أو تُسهم في تسهيل وتنظيم عمليات حجوزات الفنادق للمجموعات بسعر منافس.

بدأت فكرة "عمرة برو" في سبتمبر ٢٠١٨، وجرى تطوير المشروع وتطبيقه منذ ديسمبر ٢٠١٨. وقامت الشركة بعقد اتفاقيات مع ٢٠٠٠ شركة عمرة حول العالم، كما أبرمت اتفاقيات مع أكثر من ٢٠٠ فندق. مؤسس الشركة هو الدكتور طلال اليماني، وكما أخبرنا المؤسّسون، كان الدخول في شراكة استراتيجية مع شركة "وادي مكة" خطوةً ممتازة جدًا لما يمتلكه الوادي من خبرات ووسائل سهّلت تطبيق الفكرة على أرض الواقع، حيث أسهمت حاضنات ومُسرّعات الأعمال في نهوض الكثير من الشركات في السعودية.

حاضنات ومُسرّعات الأعمال

جناح لبرنامج "بادر" في أحد المعارض الاقتصادية في السعودية. (badir.com.sa)

مع طفرة الشركات الناشئة في السوق السعودي وحاجتها للتمويل لإجراءات التوسّع، ظهرت الكثير من مُسرّعات الأعمال وحاضنات الأعمال، وصناديق الاستثمار، والتي باتت جهات تمويل ضخمة سرّعت من ظهور العديد من الشركات.

ويأتي برنامج "بادر"كأبرز الجهات الحكومية الداعمة للشركات الناشئة، بحيث يعمل على تحويل المشاريع التقنية إلى فرص تجارية ناجحة. وأطلق البرنامج منذ إنشائه حتى اليوم حاضنات أعمال عدة بلغ عددها ثمان حاضنات هي: حاضنة "بادر الرياض"، حاضنة "بادر الرياض للتقنية الحيوية"، حاضنة "بادر جدة"، حاضنة "بادر الطائف"، حاضنة "بادر القصيم"، حاضنة "بادر أبها"، حاضنة "بادر الدمام" بالشراكة مع الشركة السعودية للكهرباء، حاضنة "بادر المدينة المنورة".

ومن مُسرّعات الأعمال التي جرى إطلاقها في وقت مُبكّر"مجموعة عقال"، كما قامت بعض الجامعات السعودية بإطلاق أودية للأعمال بهدف استكشاف الفرص ودعم البحوث وريادة الأعمال، مثل"وادي مكة" الذي يتبع جامعة أم القرى، و"وادي الظهران للتقنية" وهي شركة مستقلة تعود ملكيتها إلى جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، و"شركة وادي الرياض" من جامعة الملك سعود، وفي جدة هنالك"مسرعة أعمال جامعة الملك عبدالعزيز".

مسرعة أعمال جامعة الملك عبدالعزيز. (kauacc.kau.edu.sa)

وقامت شركة الاتصالات السعودية بإطلاق"صندوق STV" للاستثمار المخاطر بقيمة ٥٠٠ مليون دولار، وهو أكبر صندوق استثمار مخاطر مؤسساتي تُديره شركة كبرى للتقنية في المنطقة.

وتُشكّل هذه الحاضنات ومُسرّعات الأعمال وجهة التمويل الأولى للشركات الناشئة، لناحية حجم التجارة الإلكترونية الضخم محليًا، حيث جرى إعادة إقرار نظام التجارة الإلكترونية مؤخرًا في السعودية.

وبحسب تقرير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، فقد بلغت نسبة انتشار استخدام الإنترنت بنهاية العام ٢٠١٨م، للفئة العمرية ١٠-٧٤ سنة نسبة ٩٣٪. وتعكس هذه النسبة مدى قدرات البنية التحتية في السعودية قياسًا بمساحتها الشاسعة.

ووفق ما أعلنت عنه "MAGNITT" ضمن تقريرالمخاطر الكاملة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للنصف الأول من العام ٢٠١٩، فقد سجّل النصف الأول من العام ٢٠١٩ رقمًا قياسيًا بعدد صفقات الاستثمار للشركات الناشئة والبالغة ٢٣٨ صفقة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإجمالي استثمار بلغ ٤٧١ مليون دولار.

كتابة : سفر عيّاد

11
0
hide 10 related articles